ميزان الخيمياء
لقد جرى تكييف الإنسان في هذا العصر على البحث عن الحل الواحد والحقيقة الواحدة، حتى صارت الأدمغة تعمل كما لو كانت حواسيب باردة: ثنائية لا ترى إلا أبيض أو أسود، صواب أو خطأ. وبمرور الوقت انسحب هذا المنطق الصارم إلى التعامل مع المشاعر والروح، وكأن الحياة معادلة جامدة. غير أن الروح لا تُحاصر، والمشاعر لا تُختزل في منطق. جمال الشعور أنه لا يخضع لميزان العقل، وسحر الروح أنها لا تُقاس بالحدود ولا بالنتائج.